الشيخ محمد تقي التستري

421

النجعة في شرح اللمعة

وروى في 44 « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - قلت : أرأيت إن ادّعاه أبوه بعد ما قد لاعنها ؟ قال : أردّه عليه من أجل أنّ الولد ليس واحد يوارثه ، ولا تحلّ له أمّه إلى يوم القيامة » وليس فيها ذكر من الحدّ وكان المقام مقام ذكره ، وردّ الولد إليه محمول على إرث الولد دون العكس جمعا بين الأخبار . ويدلّ على إرث الولد فقط مع الإكذاب بعد اللَّعان غير ما مرّ خبر زرارة عن الصّادق عليه السّلام ( المروي في 3 من لعان الكافي ، ففي ذيله ) « قلت : يردّ إليه الولد إذا أقرّ به ؟ قال : لا ، ولا كرامة ولا يرث الابن ويرثه الابن » . ( ولو أكذبت نفسها بعد لعانها فكذلك ولا حدّ عليها الا أن تقرّ أربعا على خلاف ) ( 1 ) لا خبر فيه ولم يتعرّض له القدماء على ما وقفت سوى الشّيخ والقاضي والحليّ وكلَّهم أفتوا بثبوت الحدّ لقاعدة ثبوته بالإقرار أربعا ، وأمّا قوله تعالى * ( « ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ ) * - الآية » . فالمراد المتوجّه إليها من لعان الزّوج بشهاداته الأربع ولعنه خامسة ، والإقرار أربعا سبب آخر كما لو أقيم عليها بعد شهود أربعة . ( ولو قذفها الزوج برجل وجب عليه حدّان وله إسقاط حدّها باللَّعان ولو أقام بينة سقط الحدّان ) ( 2 ) ما ذكره مقتضى القواعد وليس به نصّ يعني في سقوط حدّ الرّجل بلعان ، المرأة لكن ذلك مقتضى إطلاق أخبار العامّة فروى سنن النّسائي ( في عنوان كيف اللَّعان ) « عن أنس بن مالك أنّ أوّل لعان كان في الإسلام أنّ هلال بن أميّة قذف شريك بن السّحماء بامرأته فأتى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فأخبره بذلك ، فقال له النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : أربعة شهداء وإلَّا فحدّ في ظهرك - يردّد ذلك عليه مرارا - فقال له هلال : والله إنّ الله ليعلم أنّي صادق ولينزلنّ الله عزّ وجلّ عليك ما يبرّئ ظهري من الجلد ، فبينا هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللَّعان » * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ) * - إلخ « - إلى أن قال - ثمّ قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت على اليمين ، فقال صلَّى الله عليه وآله : أنظروها فإن